من كتاب : الجنرال في متاهته للكاتب : غابرييل ماركيز
إقتباسات إخري
ینبغي عزیزي القارئ أن تتنبه إلى ھذا الأمر جیدًا؛ لست أقصد -البتة- عندما قلت وأقول "السعودي أو الكائن السعودي أو المسعود أو المسعدن -سواء بالجمع أو بالإفراد-، أو حتى عندما أقول الشعب المسعود أو السعودي" لست أقصد شعبنا كله (شعب الجزیرة العربیة المسلم) على الإطلاق، وإنما من أقصدھم على وجه التحدید ھم من یشكلون تلك النسبة (غیر القلیلة) ممن یرضون بھذه التسمیة "سعودي"، أي: یرضون بأن یكونوا سعودیین، أي: تابعین مملوكین لآل سعود، لیسوا أكثر من مجرد متاع في زریبتھم، یفعلون بھم الأفاعیل دونما أن یواجھوا أي رفض أو استنكار أو حتى مجرد فضفضة لما یقاسون ویعانون، أعني الذین تطبَّعوا وتخلَّقوا بطباع وأخلاق آل سعود، ورفعوھم فوق مستوى البشر وجعلوھم إلها "لا یُسأل عما یفعل"، أعني الذین تخلَّوا عن دینھم وتاریخھم ونسبھم وأصلھم وأرضھم وتراثھم وثقافتھم في سبیل التسعود، أعني الذین مسخھم ابن سعود وكھنته حتى جعلوا یركعون ویسجدون له، أعني الذین لیس یرضون بكل ذلك فقط بل یدافعون عنه ویحاربون من أجل بقائه ولو كان على رقابنا نحن (إخوانھم وأھلھم) ویفاخرون أمام العالم به!
أتدري أن أكبر كارثة يمكن أن يبتلي بها المرء في حياته هي الموت .. أتدري أن الانسان مهما بلغ تبرمه بالحياة وكرهه لها تجده يتعلق بأهدابها ويخشي الموت رغما عن تأكده أنه سيضع حدا لضيقه وبؤسه لا لشيء الا لفرط ما يتخيله في الموت من بشاعة
كثيراً ما تتعبنا أوطاننا... لكن قرار مغادرتها ليس سهلاً بالمرة، على الأقل بالنسبة لكثيرين. قد يستغرق منهم سنوات من التفكير والأرق والقلق، وقد لا يصلون له أبداً، وقد يكون أسهل بالنسبة لآخرين. ولكنه في العموم قرار مصيري.. فتنة