راجعت خطوتين إلى الوراء بذعرٍ حقيقي وأنا أعب الهواء عباً برئتي قبل أن أركل واحدةً بعنفٍ فتتراجع بألم وأكمل أن طريقي متجاهلاً مواء البقية، كانت نظراتهم مخيفة جداً ...جديةٌ زيادة عن اللزوم ، وكأنهم مجموعة شياطين تقوم بحراسة دارِ سيدها!
كيف يتقبل العقل البشري تحويل الشخص من يكون لكان بهذه السهولة لمجرد اختفائه أو موته..غريب أمر هذا الموت،يأتي لشخص كان يتنفس و يضحك مع أهله منذ لحظات و عندما يأخذ روحه يشعر أهله بأنه "أمانة"..يتحول اسمع لجثة و كأنه ليس هو..يتم غسله و دفنه..دفنه في التراب كأنه لم يكن أبدًا و يتحول لغويًا،يكون"كان"..فقط كان،ماضٍ و أنتهي و لن يعود أبدًا.
والخير في الإسلام مبرأ عن الغرض مهما كان نبيلاً؛ بل هو مقصود لذاته، ولا يصح اشتراك شيء مقابل الخير، فهو إحسان لإنسان بغض النظر عن لونه ودينه وجنسه وماله.