نجاحُ الحوار قد يأخذ الرواية إلى الخلود، بإمكان سطرٍ حواريّ أن يعبر الزمن ليصير جزءًا من وجداننا الجمعي وتكويننا الثقافي. جميعُنا نحفظ، مثلاً، لغسّان كنفاني:" الوطن يا صفية.. هو ألا يحدث ذلك كلّه" حتى الذين لم يقرؤوا الرواية يعرفونَ هذه العبارة
من حسن الحظ أن عقاب الضمير يبقى، ولولا ذلك لكانت الحياة تعسة شقية لا تطاق .. فعلى أثر كل فعل يتطلب إجهاد النفس في التبرير والتخريج يتولى الضمير وحده إنقاذنا، فهو يزودنا بألف عذر يكون قبوله في يدنا وحدنا .. على أن هذه الأعذار التي تفعل فعل السحر في جلب النعاس إلى أجفاننا لا تكاد تجدينا نفعًا حين نمثل أمام المحكمة كي نحاكم على جريمتنا !
Ro#