هناك حكاية تدور بالخارج ، وحكاية أخري تنتجها عقولنا بالداخل ، كلما بدتا أكثر تشابهاً ببعضهما البعض ؛ اقتربتا أكثر من الحقيقة الكاملة ، إلا أنهما لن تتطابقا أبداً ، لذلك لن يملك أبداً إنسان احتكار الحق لنفسه.
اليوم هو الرّابع من حزيران، الموتُ رفيقٌ مُلاصِق، أراه في الطّعام، والشّراب، والهواء، وكلّ شيءٍ، أراه في وجوه الأطبّاء الشّمعيّة، وفي عيون المرضى، أراهم جثثًا مُمدّدة، على أقدامهم أرقامُ موتهم، وأكفانهم إلى جانبهم، والحُفر العميقة تستعدّ لاستقبالهم، هل يكون الموتُ واضِحًا إلى هذا الحدّ؟!