إنهم يعرفون دائما الإجابة و لكن يحتاجون شخصا يقولها لهم ، كي يؤيد ما يفكرون فيه أو يرفضه ، يحتاجون لمن يعطيهم الثقة في صحة قرارهم ، يحبون الإجابة سهلة و مريحة
لم نعد في زمن يرحم.. أصبحنا نتعامل بوجه إلكتروني دائم لا يشعر بأي شيء.. كلهم يزيفون واقعهم بمشاعر يتظاهرون بها.. تحولوا لكائنات آلية تبحث عن الشعور في كل ما هو صادم.. فقط لأن الصدمة تذكرهم أنهم أصبحوا آلات متحركة
إنّه لا یلیق بأرض مھد الرسالة الخاتم أن تحكمھا عصابة تكفیریة استئصالیة تكفّر وتستبیح دماء العالم (بما فیھم المسلمون أنفسھم!).. الأرض التي منھا ظھرت رسالة {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمین} جدیرٌ بھا أن تستوعب كلّ المسلمین بشتَّى اختلافاتھم وتنوّعاتھم كما كانت في عھد المعلم والقائد الأول محمد الخاتمي صلوات ربي وسلامه عليه، ولا یلیق بھا أصلاً (أي أرض محمد) إلا أن تكون كذلك، إنّھا لیست حكرًا على مذھب بعينه ولا مدرسة بعینھا ولا تیار واحد دون غیره.
ھل یمكن استبعاد الشورى التي ھي جزء من عقیدة كل مسلم (أو ھكذا یُفترض، وبھا كمال ركن الإسلام الأول) والتي ھي كابوس كل طاغیة ومحتل وفاسد وھي من صمیم السیاسة؟، أو محوھا من كتاب رب العالمین كي یرضى الغرب وعملاؤه الطغاة عنَّا؟ ونظل -كما نحن بالفعل- لُعبة بید المحتلین والغاصبین والطغاة والكفرة والفاسدین؟ أیعقل ذلك یا عباد الله؟، أم نكون من الذین: {استجابوا لربھم وأقاموا الصلاة وأمرھم شورى بینھم ومما رزقناھم ینفقون}؟. لیقولوا عنَّا "إسلام سیاسي"!، وما المشكلة؟، نعم نحن مسلمون دیننا الإسلام الحنیف دین الفطرة {فأقم وجھك للدین حنیفًا فطرة الله التي فطر الناس علیھا لا تبدیل لخلق الله ذلك الدین القیم ولكن أكثر الناس لا یعلمون}، ومرجعیتنا القرآن العظیم كتاب رب العالمین الذي احتوى الشرع الإلھي الكامل الصالح لكل الناس في كل زمان ومكان، ولا یكتمل ھذا الإسلام دون حق الأمّة (كل الأمة) في الشورى (الشورى في الأمر كله) ضمن حدود الشرع الحنیف. ولماذا لا یكون للمسلم حق ودور في السیاسة والسلطة وتقریر مصیره، كغیره من البشر طول الأرض وعرضھا؟، أم تنتظرون ذلك الیوم الذي فیھ تخسرون لیس حق الشورى (لكل الأمة) في إدارة شؤونھا وتقریر مصیرھا وذلك ھو الخسران المبین..، بل وما ھو أقل وأبسط من ذلك بكثیر.. الیوم الذي فيه تخسرون أبسط الحقوق!، لا أستبعد -وھذا حالنا- مجيء ذلك الیوم الذي تخشون فيه حتى من مجرد الصلاة في المساجد! أو إظھار أي شعیرة من شعائر الإسلام!، فھل تعون؟