كما لا یصح إسلامك دون الإیمان بالله، فكذلك لا یصح إیمانك بالله ولا یكتمل وأنت لست مؤمنًا بالشورى، ولا تنطبق علیك بقیة صفات أھل الإیمان (وإلا لماذا ذكر الله لنا صفاتھم؟ أمن أجل التسلیة؟ أم عبث قالھا؟)، ثم لا تغفل أین وضعھا الله (أقصد الشورى) في الآیة الكریمة فجعلھا مع الاستجابة لله وبین الصلاة والزكاة: {والذین استجابوا لربھم وأقاموا الصلاة وأمرھم شورى بینھم ومما رزقناھم ینفقون}، أي إن الشورى لا تقل أھمیة عن الصلاة والزكاة، بل ھي في ذات المستوى.. وعليه فنحن مطالبون ومأمورون وملزمون بالإیمان بھا وممارستھا على أرض الواقع وفي كلّ شؤون حیاتنا صغیرھا وكبیرھا، ومن لا یبالي بغیاب الشورى ھو -بالضبط- كمن لا یبالي إذا ما منعت -في یوم ما- الصلاة والزكاة وكل شعائر الإسلام وأركانه!
أن الانسان يستطيع أن يعتاد كل مكروه في حياته إلا الموت فهو لا يعترف بأن الموت حق وهو لا يوطن نفسه عليه ولا ينتظره كحادث لابد من حدوثه .. بل هو يعمل لدنياه كـأنه يعيش أبدا.. ولا يكاد يسمع أن فلانا قد مات حتى يضرب صدره بيده "يا ساتر يا رب.. لقد قابلني بالأمس وكان صحيحا سليما" كأنه علي يقين أن الموت لا يقرب الأصحاء أو رجل له أولاد صغار"
ما حدث في بغداد بقي جرحاً ينزف في داخلي، موس عالق في بلعومي، لا أستطيع أن أخرجه، ولا أستطيع أن أبتلعه، لم يكن أمامي سوى أن أسكت عن أي شيء، أي ذكرى أتحدث عنها كانت تنكش جرحي، تحرك الموس