_ بل إن تكذيب مثل ذلك لا يفضي إلا إلي تكذيب القرآن ، فيقول القائل إن الأنبياء لا يمكن قتلهم بحال ولا يستطيع أحد أن يقتلهم لأن ذلك نافٍ لحفظ الله لهم ومانع لإبلاغ ما أخبرهم الله به ، فيكون مكذبا بما أخبر الله به في غير ما آية قائلا ( يقتلون النبيين بغير حق ) و( أفإن مات أو قُتِل انقلبتم علي أعقابكم ) و( يقتلون الأنبياء بغير حق ) ، فأخبر سبحانه أن من الأنبياء من قُتِلوا .
قد أصبحَ عقلي مشوشاً الفترة الأخيرة, لم أعد واثقة في شيء, كانت الفكرة تميل إلى رفض كل ما هو حولي؛ فكأن الأمر أشبه بأن تظهر أمام الناس بكل هدوء, ثم تنفجر فجأة لأسباب تافهة, ثم تعود لهدوئك وكأن شيئاً لم يكن, تجتاحك نوبة بُكاء لكنك لا تبكي, ثم تقرّ ر أخيراً أن تتحدّث؛ فلا تجد أي كلمة تصف ما تعاني منه, أنتَ لستَ حزيناً لكنك لا تشعر أن شيئاً ما ينقصك.. التفكير مرض, ربما أنت فقك مُصاب بلعنة التفكير.
قال له طبيبُه المُشرِف: "اكتبْ يا دكتور؛ أليستِ الكتابةُ شفاء؟!". ردّ عليه: "تريدُني أنْ أعترف؟". "هل يُريحُكَ هذا؟". "رُبّما لا؛ إلا إذا أخبرْتَني مَنْ فَعَلَها قبلي؟". "ما هي؟". "الاعتِرافات". "وما أدراني؟". "فَلِمَ تطلبُ منّي ما لا تعلم؟ على أيّة حالٍ لا ينفعُ مع الجهل عذرٌ، أنا أقول لك؛ فَعَلَها القِدّيس أوغستينوس، وفَع
.. أخذتُ الإيمانَ وراثةً كما يفعل الجميع.
الشّعائرُ كانت أهمّ من تفاصيل الإيمان في نشأتي. كان الأمر مثل الحبّ الّذي يأتي بعد الزّواج. أقمِ الشَّعائرَ أوّلاً؛ والإيمانُ سيكونُ تحصيلاً حاصلاً.