كل المعاصي والكبائر التي نمر عليها دون أن يرف لنا جفن, كيف صار كذلك؟
بالعادة, بالتعويد, بالروتين, بالتكرار.
شيئًا فشيئًا حاك الوقت والزمن خيوط العنكبوت والبلادة على المعصية, فصارت تكرارًا, صارت روتينًا, صارت عادة.
ارتديت معطفي، وأخذت الفانوس وخرجت أسير على نَحْبٍ متجها نحو ذلك المخزن الّذي يقبع في نهاية الغابة الموجودة خلف منزلي، رُحت أتَعَجَّلُ فِي السير
دُونَ الاهتمام؛ لنهام البوم المُزعج، نباح الكلاب وَعَويل الرِّيح وسط ذَلكَ الظلام الحالِك حتى وصلت عند المكان المناسب، وَلَجَت إلى هُناكَ لآتي بِما يلزمني، وخرجت بعد لحظات وأنا أضعُ بين يدي عدتي الجميلة، وعُدت إلى منزلي هرعًا وَأنا أوّدُ إمساكها بأقرب وقت، ودخلت المنزل كالمجنون.