إن القصاص الذي يأخذ به المجتمع ذلك القاتل بفصل رأسه عن جسده بالمقصلة في ثوان معدودات لا يمكن أن ينسيك العذاب النفسي الذي تقاسيه بسبب الجريمة التي اقترفها، في حين أنه هو لا يقاسي مثل ذلك العذاب إلا بعض الوقت، ريثما يؤخذ إلى المقصلة حيث يتألم جسمه بضع ثوان، ثم ينتهي كل شيئ بالنسبة له !
Ro#
الكثير من النساء يفهمن غريزياً كيف يبعثن بهذه الرسالة ففي بداية أي علاقة ترسل المرأة إلى الرجل نظرة خاطقة تقول يمكن أن تكون أنت الشخص الذي يجعلني سعيدة وبهذه الطريقة اللطيفة تقوم فعلياً ببدء علاقتهما.
الأمر عند الله لايُقاس بالمنطق الإحصائي. فالله تعالى يتعامل مع كل فرد بشكل مُستَقِل. كُل فرد مُهِم عند السماء.
فلا يتم قياس نجاح المشروع أو فشله بمنطق النسب المئوية.
فلو كانَ الأمر كذلك لما أرسَلَ الله رُسُلاً لأقوام وهُو يَعْلَم أنّ رَجُلاً واحداً فقط من هذه القرية سيؤمن!
ومع ذلك اصطفى له هذا الرسول وجهزه وأرسله لتلك القرية ليؤمن ذلك الرجل.
ثانياً:
الله تعالى عَدلهُ مُطلَق، وقد كَفَلَ حُريّة الإختيار لنا. وكانَ إبليس مِنَ الكائنات المُخيَّرة أيضاً.
فاختارَ إبليس ألّا يسجُد، فلم يقضي الله عليه، ولم ينسفه من الوجود.
فقط تركه يتحمل نتيجة قراره ويصنع جحيمهُ الخاصّ بما يقوم بِهِ مِن أفعال الشرّ.
وكذلك كل من ينتهج نهج إبليس، فهو أيضاً يصنع جحيمه الخاص، ويكون شريكاً مع إبليس فالنار، لأنه قامَ بِدَسّ نفسه بكامل إرادته واختياره الحُر.
فالله تعالى كَفَلَ حُرّية الإختيار لنا.
لا إكراه..
لا إجبار..
بالتالي نتحمل نتيجة أفعالنا.
الدبلوماسية في العصر الذهبي للإسلام وإن غابت مصطلحاُ فقد كانت حاضرة ومؤثرة، فقد اعترفت الأمة الإسلامية بوجود الدول المجاورة ونشأت علاقات حقيقية بين الدولة الإسلامية الناشئة في عصر الرسول وبين هذه الدول، وفي عهد الراشدين والخلافة التالية وتعززت فكرة التواصل مع دول غير محاربة، وبناء علاقات دبلوماسية حقيقية معها.