هناك لحظات في حياة الانسان تمضي دون أن يشعر بها......وهناك لحظات أخري تمضي سريعا وتمضي معها لحظات المرح والفرح ......بينما تمر علينا لحظات أخري ثقيلة متثاقلة تمضي بصعوبة لتتركنا بعدها يعتصرنا الألم والحزن ......ولكنها الحياة كما تحمل لنا ماهو سار وجميل فلابد وأن نقبل مرها فلولا مرارة الأيام لما استسغني عذبها وحلوها.........ومايهمنا هنا هي تلك اللحظات التي يقرر فيها الانسان الاستسلام لليأس ويفقد فيها رغبته في الحياة ........لحظات قد تطول وقد تقصر ولكنها قد تكتب كلمة النهاية في أية لحظة.
أما الحضارة الإسلامية فتعطينا إنسانا تخطى حاجاته وتجاوز رغباته بما يعلو على ذاته نفسها، ثم بدأ يعلو على الزمن ليبنى المسجد ويخاطب الأزل، ويناجي الأبد و یکسر قوقعة الحتميات وينعتق من ظلمة الغرائز، فهي جماعة ربانية يجمعها التسامي، والرغبة في تزكية النفس والعروج إلى الحضرة الربانية بالعمل المصالح والتخلق بمكارم الأخلاق وإدمان الخير والبر والصلاح.... Ro#