كلنا وحيد منفرد... كلنا سر خفي ... كلنا محجوب بألف نقاب ونقاب ... وما الفرق بين مستوحد ومستوحد .. سوى أن الأول يتكلم عن وحدته والثاني يظل صامتاً... وقد يكون في الكلام بعض الراحة ... وقد يكون في الصمت بعض الفضيلة...!
إن الوهم الإجتماعي يسيطر اليوم على كل أنقاض الماضي المتراكمة, والمستقبل له بدون شك. فالجماهير لم تكن في حياتها أبدا ظمأى للحقيقة. وأمام الحقائق التي تزعجهم فإنهم يحولون أنظارهم باتجاه آخر, ويفضلون تأليه الخطأ , إذا ما جذبهم الخطأ. فمن يعرف إيهامهم يصبح سيدا لهم, ومن يحاول قشع الأوهام عن أعينهم يصبح ضحية لهم.