وقضى شهورًا طويلةً في بيته، يستجدي الرّعاةَ العابرين لقمةً ولو يابسة، وقال له راعٍ ذاتَ مرّة: "أيجوعُ طبيب؟". وقال له آخَر: "هل أنتَ فقيرٌ إلى هذا الحدّ؟!". وقال له ثالث: "رَحِم الله أباكَ لقد كان يُطعِمُ حتّى الفِئران، واليومَ لا تجدُ اللّقمة؟!". وقال له رابع: "رَحِم الله أُمّك، لقد كانتْ دعواتُها تُشبَعُ أهل القرية كلّهم، أفلا دعتْ لكَ قبلَ أنْ تموت؟!". وق
ینبغي أن یعي الشباب المسلم (ذكورًا وإناثًا) أن الشورى جزء من صمیم عقیدة المسلم.. وذلك بعد ما حاول الطغاة وكھنتھم عبر التاریخ -ووصولاً لآل سعود وكھنة الوھابیة- إفراغ عقیدة المسلم ومسخھا حتى تتناسب مع متطلبات الطغاة وشروط بقائھم، فلا یعود المسلم یستنكر غیاب الشورى، ولا یعتبر في ذلك إبطالاً وضرًبا لعقیدتھ!، بل ویعتبر في كلامي ھذا مبالغة!