وينبغي أن أشير هنا إلى أن حماسة النظامين السعودي والإماراتي بالذات -وبقية زرايب الخليج بالطبع- لنشر الإلحاد في المنطقة خاصة بعد حراك الربيع العربي، إنما هو فوق أنه تنفيذ للأوامر والتوجيهات الصادرة من البيت الأبيض وتل أبيب، هو لإدراك هذه الكيانات المؤقتة (دول الخليج وكيان الاحتلال في فلسطين) أن الإسلام هو الخطر والعقبة الأكبر أمام استمرار أي طغيان أو احتلال أو استغلال أو فساد في المنطقة وحتى العالم بأسره، ولذلك نرى هذا التسابق لدى هذه الكيانات في تبني ودعم وتمويل موجة الإلحاد وما يرافقها من شذوذ وانحلال وانحطاط لا قاع له.
مما لا يخفى عليكم أيها الفضلاء أن الكيان السعودي إنما قام على دماء وأشلاء رجال ونساء الجزيرة العربية (وحتى الأطفال، بل والأجنة في بطون أمهاتهم لم يسلموا من شر آل سعود وجنودهم) بعد أن كفّروا وكهنتهم الوهابيين كل المسلمين ليس في الجزيرة العربية وحدها، بل وفي العالم أجمع. كل من لم يصبح وهابيًّا اعتبر كافرًا ومشركًا مستحقًّا للقتل ومستباح المال والعرض (وفق عقيدة ابن عبد الوهاب طبعًا، وإلا دين الله براء من هذا الكفر والإجرام). ثم نهبوا وسعوَدوا ما في جوف الأرض وما عليها (والناس أيضًا).