أراد أبو بكر الصديق رضي الله عنه أن يعاقب مسطح بن أثاثة لخوضه في عرض ابنته ، فأقسم أن يقطع عليه النفقة ، وسرعان ما نزل الوحى ليدلّه على ما هو خير من ذلك : { ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم } (النور : 22) فقال أبو بكر : " بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي " ، فرجع إلى نفقته و
ولا نشك أبداً في أنَّ أوَّل قادة التنوير وأعظمهم هو النبي الكريم عليه الصلاة والسلام فقد كان رائداً في العقل والحكمة، وقضى على الخرافة والجهل، وما حربه على الأصنام المعبودة إلا رسالة واضحة في انتصار العقل والإرادة والمسؤولية، ولعلَّ من أروع مواقفه في المسؤولية أنه حين سئل عن الفتوى قال بصراحة وشجاعة: "استفتِ قلبك ولو أفتاك النَّاسُ وأفتوك".