_ بل إن تكذيب مثل ذلك لا يفضي إلا إلي تكذيب القرآن ، فيقول القائل إن الأنبياء لا يمكن قتلهم بحال ولا يستطيع أحد أن يقتلهم لأن ذلك نافٍ لحفظ الله لهم ومانع لإبلاغ ما أخبرهم الله به ، فيكون مكذبا بما أخبر الله به في غير ما آية قائلا ( يقتلون النبيين بغير حق ) و( أفإن مات أو قُتِل انقلبتم علي أعقابكم ) و( يقتلون الأنبياء بغير حق ) ، فأخبر سبحانه أن من الأنبياء من قُتِلوا .
كانت معلوماتي عن الثورات الغاضبة محدودة جدًا، ومعلوماتي عن الغضب المحمول على رايات العقيدة، حتى لو كانت عقيدة طيبة ومتسامحة، هي أنه لا بد ستعتريه أهواء ما
وهل البیعة تكون للغاصب المحتل الكافر الفاجر الظالم الفاسد؟ أم ھي لمن كان منا وباختیار منا؟ ألم تقرأوا قول الله؟ {یا أیھا الذین آمنوا أطیعوا الله وأطیعوا الرسول وأولي الأمر منكم..} لاحظ كلمة "منكم" ولیس علیكم، أي: باختیار منا لا غصبًا ولا فرضًا علینا؟ ومنا ولیس دخیلاً علینا، "ولیس منا من ھو مفروض علينا" بتعبیر د. یحیى جاد.