أنا رماديّ محايد يا دكتور هاينز، جدّكَ كانَ معارضاً لهتلر؟ وبقي حيّاً؟ لا يحدث هذا عندنا.
أفضِّلُ أنْ أشيحَ بوجهي إلى الجهةِ الأخرى مهما رأيت، أنادي كلَّ من يتزوَّج أمّي يا عمّي.
بالتّأكيد أناديه عمّي. ماذا أناديه إذاً؟
كم من مرة ضحيت من أجل ما لا يستحق ؟ كم من مره ضحيت بدون أي تقدير ؟ لا أحد سيُفضل ذاته عن ذاتك فقط أعتني بنفسك
عزيزي القارئ يمكنك فعل الاشياء اللطيفة دون تضحية بسعادتك لا يهم العالم أن كُنت سعيد أم لا فقط أهتم بشأنك ولا تنتظر من أحد الاهتمام بك فليس من الطبيعي أن تكره نفسك وتنتظر من يُحبك وليس من الطبيعي أن تُهمل نفسك وتنتظر من يهتم بك من قدر ذاته قدره الجميع ومن أهمل ذاته أهمله ما لم يكن متوقع أن يُهمله فقط تحلى بالقوة فالحياة تميت الضعفاء قهراً تمسك في حُلمك لأنه الذي يجعلك تستيقظ كل يوم دون اكتئاب ذلك الحلم الذي أصبح جزءاً منك تمسك به و أرويه بالدعاء والاجتهاد حتى يكون.
أنا أم مصرية عادية جدًّا .. أتعرض خلال يومي لمواقف حياتية كثيرة، جعلتني أشعر أنني أعيش في
الموريستان
(مستشفى المجانين ولكن في عنبر الخطيرين).
وهذه المواقف قد تكون مع زوجي أو أبنائي، مع الباعة أو المدرسين، ومن هذه المواقف ما قد يتسبب في تحويلي لكائنٍ فضائيٍّ بعين واحدة .. ومنها ما يجعلني أضحك، ومنها ما يبكيني فأضطر لتحويله إلى موقفٍ ساخرٍ ضاحكٍ حتى أتجاوزه، وتعبر بنا سفينة الحياة (نورماندي 2) إلى برِّ الأمان بدلًا من الغرق ..
يومياتى ويوميات صديقاتي .. ستجيدن نفسكِ في الكتاب، وأنتَ أيضًا سترى (بتعمل إيه في البيت وأنتَ مش واخد بالك) ما تصنعه .. لا أنفي عن الزوجة بعض التسلط والتحكم، ولكن هذا لا يعني أن يتحول البيت إلى حلبة مصارعة .. فلنجعل حياتنا باسمة، ولنتقبل اختلافاتنا (علشان نعيش عيشة فُلة)، لن أسرد يومياتي بالتسلسل المنطقي، فلا منطق في حياتي ولكن سأعرضها عليكم بشكلٍ عشوائيٍّ، ولن تتوقع اليومية التي سَتَلِي ما أنهيتها، أتمنى أن تُدْخل اليوميات على قلوبكم البسمة .. من خلال تصوير ما يحدث يوميًّا وبشكل خفيف.