أفليس الله يقول آمرًا نبيه الخاتم {وشاورهم في الأمر}؟ هذا وهو المصطفى! فكيف بنا نحن (الذين بعده وكل من عاصره) الأدنى منه مقامًا وشأنًا؟ لذلك الشورى في حياة المسلم هي منهج ونمط حياة في كلّ شؤونه صغيرها وكبيرها، وليست هي متعلِّقة بجوانب الحكم فقط، بل وفي البيت أيضًا، إذ فيه تبدأ أول ممارسة حقيقية للشورى ومنه (أي: البيت المسلم الحقيقي) تخرج أجيال مؤمنة بها ممارسة لها تطحن بها عظام الاستبداد قبل أن تصبح عظامًا حتى!
تبدأ حرية التفكير من علاقة المسلم بدينه نفسه، فإن قوام الإسلام ولب رسالته كتاب مفتوح ميسر للذكر، مطلوب من الأمة أن تتدبره وأن تستفيد منه شرائعها جميعا .