متى تخرج لتقول لهم أن ينظروا لحظة إلى داخل نفوسهم بدلا من أن يوجهوا مناظيرهم إلى متاهات الفضاء ، تقول لهم .. كن الداخل يخرج كل شيء ، من الداخل خرجت أنا
أمّا القبلة التي نتوجّه إليها في الحرم الشريف، فهي ذات بعد اجتماعي يحقّق التواصل والمساواة، ولا يمكنني أن أفهم أن الله أقرب إلى مكّة من أيِّ مكان آخر، وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله، ونحن أقرب إليه من حبل الوريد.
هناك قاعدة يجب علينا جميعاً أن نحفظها جيداً ألا وهي: أن أبطال هذه الأمة هم الهدف الرئيسي للحملات الاعلامية الشرسة, فإذا ما وجدت تشويها لشخصية تاريخية او لشريحة بشرية معينة من أمة فاعلم أن في الأمر أصابعا قذرة لغزاة التاريخ!
ليس هناك ما هو أكثر تناقضًا مع الرؤية الديناميكية للعالم، من تلك التي تجاه القرآن أكثر من الاعتقاد أن جميع مشاكل الحاضر والمستقبل قد تم حلها، وأنه يكفي أن نعرف عن ظهر قلب قصص الماضي للحصول على إجابة لكل شيء. الاكتفاء هو عكس السمو، لأنه يمنع آلاف الناس من رؤية الجاهلية الجديدة للحضارة الغربية المنحطة، الشريعة الحقيقية (الله وحده يملك، الأمر لله وحده، الله وحده يعلم) يمكن أن يوحد كل من يفكر أن حياته لها معنى وأن الطريقة الإلهية فقط (الشريعة) يمكن أن تمنحهم هذا المعنى من خلال البعد عن قانون الغاب، وقانون البقاء للأقوى، وقانون الفوضى.