إن الناس في هذا القرن الثامن عشر إذا كانوا من أهل النبالة والنسب لا يرتدون إلا أثوابًا من القماش إذا خرجوا للقتال يقابلون بها رصاص البنادق، وإذا تبارزوا لم يجعلوا دون صدورهم إلا القمصان الرقاق هي كل وقائهم من أسنة السيوف، فكيف بي وأنا رأس النبلاء في مملكتي أخرج لا إلى ميدان حرب ولكن للقاء رعاياي ومن دون صدري دروع الحديد !! Ro#
أفليس الله يقول آمرًا نبيه الخاتم {وشاورهم في الأمر}؟ هذا وهو المصطفى! فكيف بنا نحن (الذين بعده وكل من عاصره) الأدنى منه مقامًا وشأنًا؟ لذلك الشورى في حياة المسلم هي منهج ونمط حياة في كلّ شؤونه صغيرها وكبيرها، وليست هي متعلِّقة بجوانب الحكم فقط، بل وفي البيت أيضًا، إذ فيه تبدأ أول ممارسة حقيقية للشورى ومنه (أي: البيت المسلم الحقيقي) تخرج أجيال مؤمنة بها ممارسة لها تطحن بها عظام الاستبداد قبل أن تصبح عظامًا حتى!
أليس مما يؤكد أنني وكل من سُمِّي بـ "الشعب السعودي" بلا هُوية؛ بلا لون ولا طعم ولا رائحة (عدا عفن التبعية والعبودية لعائلة كافرة فاجرة طاغوتية) أنني سُمِّتُ / وكذا كل الشعب: "سعوديًّا" نسبة لمن حكمنا وهم آل سعود؟، ولو زال آل سعود اليوم وأتى مكانهم لنقل خامنئي مثلاً، لتحوّلت المملكة "السعودية" إلى الخامنئية، ولأصبح السعوديون كلهم خامنئيين!، وسنجد أنفسنا نردد ما عوَّدونا عليه: سيدي سمعًا وطاعة!. نقولها لكل من امتطى رقابنا وأهاننا!