لكن قلبي كبير كما تركته ، يسعك وحدك ، و يضيق بالناس
من كتاب : رسائل سقطت من ساعى البريد للكاتب : يوسف الدموكي
إقتباسات من نفس الكتاب
... لا بركة في غيابكما وجربنا هذه الاشهر من غيركما فبدت الحياة أثقل من أن نحملها جميعا- بدونكما، ما السر في خفة الحمل حين تحملانه وأنتما اثنان، وثقل الحمل حين نحمله نحن الثمانية؟ لا ندري هو شيء ليس ملموساً ابدا لكننا نشعر به في وقت واحد ولا نستطيع أن نفسره.
ان جدي الشيخ رجب عبد الله إذا قدم القاهرة وهو صبي مع رجال الأسرة ونسائها للتبرك بزيارة أهل البيت . دفعه أبوه إذا أشرفوا على مدخل مسجد السيدة زينب - وغريزة التقليد تغني عن الدفع - فيهوى معهم على عتبته الرخامية يرشقها بقبلاته ، وأقدام الداخلين والخارجين تكاد تصدم رأسه
اقتربت منه وأمسكت يده وهى تنظر إلى بركة الدماء التي تتسع من حوله وحينما رأت نظراته الزائغة وسمعت تأوهاته المتقطعة قالت وهي تبكي:
- آدم لا تتركني وحدي..لا أستطيع العيش دونك..
قال وهو يبتسم ويحتضن يدها بقوة:
= حبيبتي كِندة واصلي المسير ولا تنظري خلفك..فأمامك غد حتمًا سيكون أجمل..
السكينة هي مفتاح الفتح الأول، السكينة هي الطمأنينة والاستقرار.
أن تترك الجزع والعواطف المضطربة في رؤية وتفسير ما يمر بك من أحداث، هو أول خطوة في إمكانية فهم إمكانات الفتح فيها، في رؤية ما لا يمكن رؤيته في جزع اللحظة الأول