يصف أفراد آل سعود ما قام به جدهم الأعور الدجّال "توحيدًا"، ويقولون عن كيانهم الاحتلالي الوهابي التكفيري "دولةً عُظمى، وتحكم بالشريعة" (يقصدون شريعة ابن عبد الوهاب طبعًا) ويقول الأتباع ممّن يرجون بقاءهم أو قل "إصلاحهم"، يجب ألا نفرّط في هذا الكيان وحالة الاتحاد هذه على الإطلاق، ولكن لم يسأل مُسعوَدٌ منهم نفسه: كيف صار الاحتلال توحيدًا؟ هل عُرِض علينا الانضمام لمهلكة ابن سعود ابتداءً حتى نسميه حقًّا "توحيدًا" أم فُرِض علينا بقرار منه هو (وبريطانيا طبعًا) وليس منّا؟ هل كان الانضمام نابعًا من حرية اختيار أم هو واقعٌ فُرِض علينا بقوة السلاح؟
والإسلام رسالة واقعية فهو لم ينظر إلى العالم على أنه جمعية خيرية، ولا على أنه غاب ذئاب، إنه العالم بكل ما فيه من خير وشر وجمال وقبح، وقد رفض منطق التسامح الساذج الذي تضيع فيه الحقوق، ويمنح فيه الغفران ممن لا يملك لمن لا يستحق، بل إنه عالج العلاقات الدولية في إطار متوازن من المعاملة بالمثل.