أمّا أنا فلست سعوديًّا (بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان)، بل مسلم مؤمن أستوعب كل من سالمني من الناس وأفقي عالمي كوني إسلامي فلا فرق عندي بين عربي أو أعجمي، وعربيٌّ أنا فلا أتنكّر لأصلي، وكتابي القرآن هو وحده الشيخ والإمام، وأسوتي خير الأنام محمد الخاتمي عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام. وتلك هي هُويّتي ونعم الهُويّة هي.
ھل الطغاة الملاعین أرفع عند الله من محمد ابن عبد الله؟ كلا... وألف كلا.. ومع ذلك اقرأ أمر الله لنبيه الخاتم: {فبما رحمة من الله لنت لھم ولو كنت فظًّا غلیظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنھم واستغفر لھم وشاورھم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله یحب المتوكلین} (آل عمران: ١٥٩)، یأمره سبحانه (یأمر من؟ محمد الخاتمي)، وشاورھم (من یا الله؟ الأمّة كلھا، في ماذا یا الله؟) في الأمر (أي أمر؟ مطلق الأمر)، فإن كان محمد وھو الرسول النبي الخاتمي مأمورًا وملزمًا بالإیمان بالشورى المجیدة (بل، ومحتاج لھا) -الشورى القرآنیة، لا الكھنوتیة ولا السلطانیة- لیس على المستوى العقائدي فقط، بل وممارستھا على المستوى الاجتماعي والسیاسي، إذا كان ھذا الحال مع محمد، فما دونه وبعده ھم حتمًا أحوج لھا وألزم بھا بكل تأكید.