تسألهم: ماذا عن شرعية كيان ونظام آل سعود إذاً؟ ماذا عن الحكم الجبري وإمارة المُتغلِّب؟ ماذا عن النظام الهمجي الوراثي حيث الناس مثل المتاع يتوارثه آل سعود الأنجاس؟ ماذا عن سعوَدة الأرض ومن عليها وكل ما فيها؟ ألا ترون الشوارع والمطارات والمستشفيات والجامعات والمساجد وحتى أبواب الحرم المكي وأروقته تم سعوَدتها… ألا ترون كل شيء باسمهم، وصورهم تملأ المكان؟ حتى في دورات المياه! ماذا عن احتلالهم (أي آل سعود) لأقاليم الجزيرة العربية وضمّها بقوة السلاح لزريبتهم؟ وعلى رأسها الحجاز حيث بيت الله قبلة المسلمين؟ وحيث مدينة سيدي رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله؟ ماذا عن تكفيرهم لنا (نحن شعب الجزيرة العربية؛ من جنوبها إلى شمالها ومن غربها إلى شرقها) قبل اغتصابهم لأراضينا وحقوقنا وأعراضنا؟
كن رحيما ولا تكن نماما حتى لو كانت كلماتك بريئة لان الكلمات التي تنبعث من افواهنا لا تتلاشى بل تظل في الفضاء اللانهائي الى ما لا نهاية وستعود الينا في الوقت المناسب
كيان آل سعود قام وتأسس على الباطل والجور والفجور والقهر، وتكفير المسلمين واستباحة دمائهم وأعراضهم وأموالهم، فهو كيان لا شرعية له من الأصل؛ وما بني على باطل فهو باطل، لقد عاث في الأرض والناس فسادًا وظلمًا وإجرامًا وخرابًا. فهل لهكذا كيان القابلية للبقاء والاستمرار أو حتى الإصلاح؟ حتمًا لا. لأن المشكلة ليست فقط في شكل النظام مثلًا لهذا الكيان أو بعض الشخصيات فيه وإنما هي متعلقة بأصله (أي: كيف نشأ، وكيف امتد وتوسعت حدوه إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه)، المعضلة هي أن هذا الكيان (وإن حاول البعض أو علَّقوا شيئًا من الأمل لإصلاحه أو تغيير بعض رموزه) لا شرعية له. يعني حتى وإن تحول لملكية دستورية كما تنادي بها المعارضة المُسعوَدة (ونقول المُسعوَدة لأنها لم تكفر بعد بآل سعود، بل تدعو وتعمل لبقائهم تحت شعار الملكية الدستورية، أي إعطاء آل سعود وكيانهم فرصة للحياة والإجرام والعبث بحقوق الناس لمدة أطول!)، فإن الأساس هو ذاته؛ أن لا شرعية لهذا الكيان مطلقًا.