أتدري أن أكبر كارثة يمكن أن يبتلي بها المرء في حياته هي الموت .. أتدري أن الانسان مهما بلغ تبرمه بالحياة وكرهه لها تجده يتعلق بأهدابها ويخشي الموت رغما عن تأكده أنه سيضع حدا لضيقه وبؤسه لا لشيء الا لفرط ما يتخيله في الموت من بشاعة
أن الانسان يستطيع أن يعتاد كل مكروه في حياته إلا الموت فهو لا يعترف بأن الموت حق وهو لا يوطن نفسه عليه ولا ينتظره كحادث لابد من حدوثه .. بل هو يعمل لدنياه كـأنه يعيش أبدا.. ولا يكاد يسمع أن فلانا قد مات حتى يضرب صدره بيده "يا ساتر يا رب.. لقد قابلني بالأمس وكان صحيحا سليما" كأنه علي يقين أن الموت لا يقرب الأصحاء أو رجل له أولاد صغار"
تبدأ حرية التفكير من علاقة المسلم بدينه نفسه، فإن قوام الإسلام ولب رسالته كتاب مفتوح ميسر للذكر، مطلوب من الأمة أن تتدبره وأن تستفيد منه شرائعها جميعا .
تضيق أنفاسي وتتشبت الأصابع بمعصمي، يريدون مني أن أراهم كأشخاص، كمصائر مختلفة، ولكني كنت عاجزا عن ذلك، كانوا كتلة متصلة من البؤس، تعرف أن ما تأخذه هو أقل القليل ولكنها لا تملك إلا أن ترضي، يرددون دعوات متصلة بأن أعلو أكثر من العلو الذي أنا فيه، كيف يمكن أن أعلو وكل هذا الانكسار بداخلي، وهذا العالم يخلو من كل ما أصبو إليه؟