ليالٍ كثيرة مضت عليها وحيدة في غرفتها في منزل والديها تحلم بالزواج والحب والروح التي ستكمل معها حياتها والحياة السعيدة التي تنتظرها، كم تشتاق لغرفتها التي مقتتها قبلًا.. تتمنى أن تعود لتشم عبير الوطن الذي تفتقده بعدما خاب حُلمها
تجمعت كل أحاسيس الدفء والأمان في لمسة يده ليدها، رفعت عينيها لعينيه.. وجدت بريقًا جذبها في هوّة عميقة فصلتها عن الزمان والمكان.. حديثٌ صامت دار بينهما.. لا يسُمَع بالأذن.. فقط القلوب هي من تستطيع فك شفرته
اقتربت منه وأمسكت يده وهى تنظر إلى بركة الدماء التي تتسع من حوله وحينما رأت نظراته الزائغة وسمعت تأوهاته المتقطعة قالت وهي تبكي:
- آدم لا تتركني وحدي..لا أستطيع العيش دونك..
قال وهو يبتسم ويحتضن يدها بقوة:
= حبيبتي كِندة واصلي المسير ولا تنظري خلفك..فأمامك غد حتمًا سيكون أجمل..
إن منطق الدنيا - ولا سيما في عهد الثورات - أن تكون خائنًا إذا قتلوك، وأن تكون بارًا إذا قتلتهم، فمنطق الخطأ والصواب أن القاتل مصيب والقتيل مخطئ .... Ro#