لا يمكن تحريك الجماهير و التأثير عليها إلا بواسطة العواطف المتطرفة و بالتالي فإن الخطيب الذي يريد جذبها ينبعي أن يستعمل الشعارات العنيفة، ينبغي أن يبالغ في كلامه و يؤكد بشكل حازم و يكرر دون أن يحاول إثبات أي شيء عن طريق المحاججة العقلية.
كلنا وحيد منفرد... كلنا سر خفي ... كلنا محجوب بألف نقاب ونقاب ... وما الفرق بين مستوحد ومستوحد .. سوى أن الأول يتكلم عن وحدته والثاني يظل صامتاً... وقد يكون في الكلام بعض الراحة ... وقد يكون في الصمت بعض الفضيلة...!
دقت الأجراس لتعلن عن ملاحم ستقام في أذني، معارك دامية ستحول رماد فكري المتخثر إلى حطام زائف، ولذلك توالت القذائف على أسواري التي لا يوجد شيئا خلفها، وانهالت المطارق على أرضي لتكشف عن أنقاضي، ولكني امتلك أفكاراً بالية تقدح زناد فكري السقيم ولا يرغب في امتلاكها كائن أخرق ليس لديه عقل، فلماذا تحتلون عروش فكري المظلمة وأنتم تعلمون أنني طفلة بائسة، أضاءت عتمتها الباهتة، وأطفأتها سريعا دون أن تنظر خوفا من السقوط في العدم. أنا لا استطيع الاختيار بين السلالم الثلاثة، فهذه العوالم ستسحقني جميعها، السلم الأول يعادل سقوط حر في الهذيان الناتج عن عبث الواقع، والسلم الثاني يساوي حياة في بقايا حطام فكري مشتعل بالألم العاتي الذي لا أملك اخماده، أما السلم الثالث -الذي لا استطيع صعوده قبل الثاني- فيه كل ما تشتهي الأنفس المريضة، ما أصعب اتخاذ القرارات السهلة! *طفلة شوارع تنقلب حياتها رأسا على عقب حينما يظهر لها الخير والشر على هيئة أشخاص وتجد نفسها أمام ثلاثة سلالم ويجب أن تختار أحدهما لتستكمل حياتها