من كتاب : كيف تنجح قبل أن تبدأ؟ للكاتب : سائد يونس
إقتباسات من نفس الكتاب
إنّي رأيتُ أنّه ما كَتَبَ أحَدُهُم في يَومِهِ كِتاباً إلا قالَ في غَدِهِ، لوغُيّرَ هذا لَكانَ أَحسن ولَو زُيِّدَ ذاكَ لَكانَ يُستَحسن، ولَو قُدِّمَ هذا لكانَ أفضل، ولو تُرِكَ ذاكَ لَكانَ أجمل، وهذا مِن أعظَمِ العِبر، وهو دَليلٌ على استيلاءِ النّقْصِ على جُملَةِ البَشر
لذلك يكون هذا (الدليل العدديّ) دليلًا قطعيًّا على (أصحّيّة رواية حفص)، دون ما سواها من (الروايات المخالفة المعاصرة). و(العقل السليم) لا يقبل أبدًا أن تكون هذه (الأنظمة العدديّة) راجعة إلى (المصادفات)؛ لأنّ (النظام الدقيق المتشعّب) إنّما ينشأ من (الإرادة والحكمة)، ولا يمكن أن ينشأ أبدًا من (المصادفات)، مهما كثرت الاحتمالات!
الأمر عند الله لايُقاس بالمنطق الإحصائي. فالله تعالى يتعامل مع كل فرد بشكل مُستَقِل. كُل فرد مُهِم عند السماء.
فلا يتم قياس نجاح المشروع أو فشله بمنطق النسب المئوية.
فلو كانَ الأمر كذلك لما أرسَلَ الله رُسُلاً لأقوام وهُو يَعْلَم أنّ رَجُلاً واحداً فقط من هذه القرية سيؤمن!
ومع ذلك اصطفى له هذا الرسول وجهزه وأرسله لتلك القرية ليؤمن ذلك الرجل.
ثانياً:
الله تعالى عَدلهُ مُطلَق، وقد كَفَلَ حُريّة الإختيار لنا. وكانَ إبليس مِنَ الكائنات المُخيَّرة أيضاً.
فاختارَ إبليس ألّا يسجُد، فلم يقضي الله عليه، ولم ينسفه من الوجود.
فقط تركه يتحمل نتيجة قراره ويصنع جحيمهُ الخاصّ بما يقوم بِهِ مِن أفعال الشرّ.
وكذلك كل من ينتهج نهج إبليس، فهو أيضاً يصنع جحيمه الخاص، ويكون شريكاً مع إبليس فالنار، لأنه قامَ بِدَسّ نفسه بكامل إرادته واختياره الحُر.
فالله تعالى كَفَلَ حُرّية الإختيار لنا.
لا إكراه..
لا إجبار..
بالتالي نتحمل نتيجة أفعالنا.