كثيراً ما تتعبنا أوطاننا... لكن قرار مغادرتها ليس سهلاً بالمرة، على الأقل بالنسبة لكثيرين. قد يستغرق منهم سنوات من التفكير والأرق والقلق، وقد لا يصلون له أبداً، وقد يكون أسهل بالنسبة لآخرين. ولكنه في العموم قرار مصيري.. فتنة
ولا تغرنكم دعواتهم (أقصد دعوات كتّاب ومثقفي السلاطين) حينما يدعون ليل نهار لإعمال العقول ونقد كل شيء في هذا الوجود، وضرورة اقتلاع كل المسلّمات واليقينيات من حياتنا، وقد يتحمّس البعض سذاجةً منه فيعتقد أن ذلك يشمل حتى نظام الطاغوت (ابن سعود مثلاً!) فيعودون وينبّهون: "لا ليس إلى هذا الحد"، ولكن إلى الحد الذي يصل بكم إلى التشكيك في الدين والرسول الكريم وكلام رب العالمين، أي وبكل وضوح إلى الحد الذي يجعل الإنسان مسخًا منحلًّا من كل شيء.. وبذلك الإنسان وحده (إن جاز تسميته إنسان أصلاً) تتم مهمة الاستحمار ومن ثم تسهل عملية توجيهه أينما وكيفما ومتى ما شاء السلطان!